الخطاب السياسي للفقهاء خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، الأسس والمرتكزات "الشيخ سيد المختار الكنتي والشيخ سيديا الإبيري" نماذج

محتوى المقالة الرئيسي

محمد سالم زيد

الملخص

يتناول هذا البحث طبيعة الخطاب السياسي لدى فقهاء بلاد شنقيط خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، من خلال نماذج الشيخ سيد المختار الكنتي والشيخ سيديا الإبيري، في سياق اتسم بغياب سلطة سياسية جامعة، وتعدد مراكز القوة، وانتشار النزاعات والاضطراب الأمني. ويمهد لذلك باستحضار الجذور التاريخية لعلاقة الفقيه بالسلطة في المجال الموريتاني، ولا سيما التجربة المرابطية ودور عبد الله بن ياسين، بما يبرز امتداد الحضور السياسي للعلماء في تاريخ المنطقة. وينطلق البحث من أن دور الفقيه لم يقتصر على الوظائف الدينية والتعليمية والقضائية، بل امتد إلى المجال السياسي والاجتماعي، حيث أسهم الفقهاء في تشخيص اختلالات الواقع، وصياغة تصورات للإصلاح، وتوجيه الأمراء والجماعات. ويقرأ البحث خطاب الفقهاء كما تكشف عنه مؤلفاتهم ورسائلهم ومواقفهم، مع إبراز الأسس الشرعية والفكرية التي استندوا إليها. وتظهر الدراسة أن هذا الخطاب ارتكز على الدعوة إلى إقامة السلطة الشرعية، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتحقيق العدل، وحفظ الأمن، ووحدة الجماعة، والإصلاح بين المتنازعين، ومواجهة الفوضى والفتن. كما تكشف النماذج المدروسة عن حضور واضح للوظيفة الوساطية للفقهاء في تنظيم العلاقة بين السلطة والمجتمع، وتقويم سلوك الحكام، والدعوة إلى الالتزام بأحكام الشريعة. ويخلص البحث إلى أن الخطاب السياسي للفقهاء مثّل استجابة فكرية وعملية لأزمة السلطة، وأسهم في بلورة تصور سياسي ذي مرجعية دينية وأبعاد اجتماعية وإصلاحية(*).

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
زيد م. س. (2024). الخطاب السياسي للفقهاء خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، الأسس والمرتكزات: "الشيخ سيد المختار الكنتي والشيخ سيديا الإبيري" نماذج. حوليات كلية الآداب والعلوم الإنسانية, (19), 145–160. https://doi.org/10.65858/aflsh.789
القسم
مقالات

المؤلفات المشابهة

1 2 3 4 5 6 7 > >> 

يمكنك أيضاً إبدأ بحثاً متقدماً عن المشابهات لهذا المؤلَّف.